محاضرات السيد الخوئي لمحمد علي الخرسان

114

محاضرات في المواريث

سهامهم فينقص من كلّ واحد منهم على نسبة حصته . ولكنّ أصحابنا ذهبوا إلى أن النقص يرد على البنت الواحدة أو على البنتين - في مفروض المثالين - ولا يرد نقص على الزوج أو الزّوجة ولا على الأبوين في شيء من الموارد في الطبقة الأولى . وإذا كان النقص في الطبقة الثانية فهو يرد على المتقربين بالأبوين أو الأب فقط ، ولا يرد على المتقربين بالأمّ . دليل المخالفين على صحة العول استدل مخالفونا على أنّه إذا كان المستحقون لهذا المال يزيد حقهم على المال ليس هنا ترجيح لأحدهم فيقسّم النقص على الجميع ، كما في غرماء الميت أو المفلس ، فإذا فرضنا أن الميت مدين لواحد بعشرة ، ولآخر بعشرين ، ولثالث بثلاثين ، فالمجموع ستّون ، والتركة ثلاثون دينارا فقط فمقتضى القاعدة تقسيم هذه الثلاثين بينهم على نسبة حصصهم . هذا هو مقتضى القاعدة : مال واحد متعلّق لحقوق أشخاص لا يفي بحقوقهم

--> ضاق أصلها عن فروضها ، وهي : زوج وأختان ، أو زوج وأمّ وأخت ، فشاور الصحابة فيها ، فأشار العباس أو زيد بن ثابت إلى العول ، وقال : ( أعيلوا الفرائض ) فأقره عمر على ذلك وقضى به ، وتابعه الصحابة عليه ، ولم ينكره إلّا ابن عباس بعد وفاة عمر ، فسأله رجل عما يصنع بالفريضة إذا عالت ، فقال : أدخل النقص على من هو أسوأ حالا ، وهن البنات والأخوات فإنّهن ينقلن من فرض مقدّر إلى فرض غير مقدر ، وقال : هلّا تجتمعون حتّى نبتهل فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين ، إن الذي أحصى رمل عالج لم يجعل في مال نصفين وثلثا ) [ راجع الفقه الحنبلي الميسر 3 : 442 . ومستدرك الحاكم 4 : 340 . وسنن البيهقي 6 : 253 . وأحكام القرآن للجصاص 3 : 22 . ]